مؤسسة آل البيت ( ع )
227
مجلة تراثنا
وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعا : سيدة نساء العالمين - وفي رواية : سيدة نساء أهل الجنة - مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية ( 1 ) ، فقد قال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 2 ) : إن هذا الحديث ليس بثابت ، وأصله عند أبي داود والحاكم بغير صيغة ترتيب . انتهى . وكذا ما روي عنه مرفوعا : سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران ، فاطمة بنت محمد وخديجة وآسية امرأة فرعون ( 3 ) . فإن الأدلة الأخرى التي هي أكثر عددا وأصح سندا وأصرح دلالة من هذا الحديث ونحوه توجب الأعراض عما يستشعر منه تفضيل العذراء على الزهراء عليهما السلام كما أفاده في ( الكلمة الغراء ) ( 4 ) . هذا ، وقد صرح جمع من الأئمة الأعلام ومشايخ الإسلام بتفضيل بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة ومن سواها ، فلا بأس أن نسرد هنا طرفا مما وقفنا عليه من كلامهم في ذلك ، لينجلي لك الحق وضوحا ، ويزداد أهل الباطل فضوحا . قال الإمام مالك بن أنس الأصبحي - إمام دار الهجرة - : لا أفضل أحدا على بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 5 ) . وقال العلقمي : فاطمة وأخوها إبراهيم أفضل من جميع الصحب ، لما فيهما من البضعة الشريفة ( 6 ) .
--> ( 1 ) الإستيعاب 4 / 285 و 376 . ( 2 ) فتح الباري 7 / 168 . ( 3 ) الإستيعاب 4 / 286 . ( 4 ) الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء عليها السلام : 241 . ( 5 ) مرقاة المفاتيح 5 / 592 . ( 6 ) فيض القدير 2 / 53 .